رضي الدين الأستراباذي

303

شرح شافية ابن الحاجب

أقول : إذا بنيت من وأيت مثل كوكب قلت : ووأى ، أعلت الياء كما في فتى ، فقلت : ووأى فإذا خففت همزته بنقل حركتها إلى ما قبلها وحذفها قلت : ووى ، قلبت الواو الأولى همزة كما في أواصل صار أوى قال المصنف : الواو الثانية في تقدير السكون ، فلو قلت ووى من غير قلب جاز قلت : لو كانت الواو الثانية ساكنة أيضا نحو ووأى وجب الاعلال كما مر تحقيقه في باب الاعلال ( 1 ) ، فإذا جمع أوى وهو كفتى جمع السلامة بالواو والنون صار أوون ، فإذا أضفته إلى ياء المتكلم سقطت النون وبقى أووى ، تقلب الواو وتدغم كما في مسلمى قال : " ومثل عنكبوت من بعت ببععوت " أقول : لا إشكال فيه ، لأنك جعلت العين وهو لام الكلمة ككاف العنكبوت مكررا وجعلت مكان الواو والتاء الزائدتين مثلهما في الفرع كما مر في أول الكتاب ( 2 ) قال : " ومثل اطمأن ابيعع مصححا " أقول : أصل اطمأن اطمأنن بدليل اطمأننت واطمأنن في الامر قوله " مصححا " فيه نظر ، لان نحو اسود وأبيض إنما امتنع من الاعلال لان ثلاثيه ليس معلا حتى يحمل عليه كما حمل أقام على قام ، أولانا لو أعللناهما لصار ساد وباض فالتبسا بفاعل ، وليس الوجهان حاصلين في ابيعع ، إذ ثلاثيه معل ، ولا يلتبس لو قيل باعع ، وأما سكون ما بعد الياء فليس بمانع ، إذ مثل هذين الساكنين جائز اجتماعهما ، نحو الضالين ، والأخفش يقول في مثله : ابيعع

--> ( 1 ) انظر ( ص 77 من هذا الجزء ) ( 2 ) انظر ( ج 1 ص 12 وما بعدها )